مقال : قرار حذف فلسطين وأي إشارة للأراضي الفلسطينية: ليس غريب

الأربعاء 28 أغسطس 2019 09:57 ص بتوقيت القدس المحتلة

قرار حذف فلسطين وأي إشارة للأراضي الفلسطينية: ليس غريب
دائرة شؤون اللاجئين - 28/8/2019
الكاتب: عمران الخطيب

بعد الفشل السياسي الذي منيت فيه الإدارة الأمريكية برئاسة رونالد ترمب وفريقه،بتمرير صفقة القرن ،إضافة الى الفشل بتسويق ورشة البحرين الاقتصادي ، و نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس،وممارسة كل الضغوطات السياسية والاقتصادية ووقف المساعدات الأمريكية إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، والاستمرار بصرف رواتب الشهداء والجرحى والأسرى ،رغم رفض الرئيس الفلسطينى محمود عباس ابو مازن استلام أموال المقاصة الضرائب الفلسطينية

تحت بند التوقف عن صرف الرواتب المخصصة للشهداء والأسرى والجرحى،فإن الجانبين الإسرائيلي والأمريكي،كانت لديهم شكوك في إمكانية الصمود الفلسطيني أمام الضغوطات الاقتصادية والمالية،ولم تتراجع السلطة الوطنية الفلسطينية. ترافق ذلك مع إغلاق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الامريكية واشنطن،

ورغم شح الإمكانيات والموارد المالية فإن الصمود الفلسطيني متواصل، قرار وزارة الخارجية الأمريكية الجديد والذي يتنافى مع قرار مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة

والاعتراف الأممي من قبل 140دولة بدولة فلسطين عضوا مراقب في الأمم المتحدة إضافة إلى العلاقات الدبلوماسية بين دولة فلسطين والولايات المتحدة الأمريكية والاتصالات والمباحثات وتقديم المساعدات المالية من قبل الإدارة الأمريكية وفي المقدمة وزارة الخارجية الأمريكية، ومع كل ذلك فإن قرار وزارة الخارجية الأمريكية لن يغير من الوقائع التاريخية لحقوق الشعب الفلسطيني الراسخة غير قابلة للمساومة أو المقايضة في أراضي دولة فلسطين التاريخية من النهر حتى البحر وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين

قد لا يدرك من أصدر قرار وزارة الخارجية الأمريكية إن الحضارة وتاريخ الشعب الفلسطيني الراسخة منذ أكثر من ثلاثة عامآ أي قبل اكتشاف أمريكيا التي كانت تتعايش فيها قبائل الهنود الاحمر وهم المواطنين الحقيقيين ، يكفي التذكير إن سيدنا المسيح عيسى بن مريم

ولد في فلسطين منذ التقويم الميلادي نسبة إلى ميلاد رسول السلام سيدنا المسيح عيسى بن مريم، لذلك فإن من المعيب على دولة عظمى بحجم الولايات المتحدة الأمريكية والتي كنت أعتقد، لفترة من الزمن إن صناعة القرار السياسي يصدر من خلال مراكز الدراسات والبحوث العلمية سواء في القرارات السياسية أو الاقتصادية،كنت أعتقد بذلك يتم صناعة القرارات، ولكن أيقنت اليوم بعد سنوات من الشكوك، إن الإدارة الأمريكية برئاسة رونالد ترمب بشكل خاص يتحكم في سياساتها مجموعة الأفراد الذين يجهلون السياسة والتاريخ والقانون الدولي،

أستغرب إن يكون هولاء هم من يصنع القرار السياسي، كنت أعتقد أن أمريكيا دولة المؤسسات،في الوقت نفسه التي تعد الولايات المتحدة الأمريكية من بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ، وفي المؤسسات الدولية،أدرك مدى الانحياز الامريكي إلى جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري كم كانت في السابق تنحاز إلى جانب النظام العنصري في جنوب افريقيا أدرك الدور الاستعماري وما ارتكبت من جرائم ومجازر في العديد من دول العالم من فيتنام إلى دول أمريكية اللاتينية إلى دول آسيا وإفريقيا وأفغانستان إلى احتلال العراق إلى بناء وتأسيس الجماعات الإرهابية المسلحة والانتقال من نقيض إلى نقيض أتفهم ذلك الانحياز إلى جانب إسرائيل وفقا لوقوع أمريكية تحت سيطرة اللوبي الصهيوني ولكن حتى الجانب الإسرائيلي لم يستطيع أن يتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني في فلسطين ،يبدوا أن الإدارة الأمريكية برئاسة رونالد ترمب وفريقه لتدرك إن 6ونصف مليون فلسطيني هم داخل فلسطين رغم الحروب والمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي العنصري بحق الشعب الفلسطيني لم يدرك أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي،قد اعتقل ما يقارب مليون فلسطيني أدخلوا إلى السجون والمعتقلات الإسرائيلية منذ عام 1967 حتى يومنا هذا،إضافة الى آلاف الشهداء والجرحى والمصابين من جراء الأعمال الإرهابية لجيش الاحتلال الإسرائيلي،

وسوف تشهد أروقة محكمة الجنايات الدولية محاكمة واستدعاء إلى العديد من ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي المتهمين بقتل مئات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين وسوف يتم محاسبة هولاء القتلة إضافة الى أعضاء في الحكومة والكنيست الإسرائيلي،وقد تطال المحكمة مسؤولين في الإدارة الأمريكية الحالية أو سابقة متورطين إلى جانب إسرائيل في ارتكاب المجازر وجرائم الحرب على قطاع غزة إضافة إلى تقديم الأسلحة المحرمة دوليا،ذلك سوف يحدث وبغض نظر عن الضغوطات التي تمارسها الإدارة الأمريكية لمنع تحويل العديد من المسؤولين الإسرائيلين إلى محكمة الجنايات الدولية .

لن تبقى أسرائيل بدون حساب

وسيعلم الذين ظلموا،أي منقلب ينقلبون،صدق الله العظيم