خبر : نتنياهو يقتحم الحرم الإبراهيمي

الخميس 05 سبتمبر 2019 12:31 ص بتوقيت القدس المحتلة

نتنياهو يقتحم الحرم الإبراهيمي

دائرة شؤون اللاجئين -5/9/2019- اقتحم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأربعاء، الحرم الإبراهيمي الشريف،  في ظل إجراءات عسكرية مشددة، فرضتها قوات الاحتلال في البلدة القديمة بالخليل.

ويشكل اقتحام نتنياهو للحرم إعلانا صريحا وواضحا عن رعايته لمخططات المستوطنين ودعم جرائمهم بحق شعبنا.

وقال نتنياهو، في كلمة له، "نحن لسنا غرباء في مدينة الخليل وسنبقى فيها إلى الأبد"، و"فخور بأن حكومتي كانت أول من وضعت برنامج الحي اليهودي في المدينة لبناء عشرات الوحدات السكنية الجديدة".

وسبق اقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي، اقتحام رئيس دولة الاحتلال رؤوبين ريفلين للحرم في ظل إجراءات عسكرية مشددة.

ورافق نتنياهو في الاقتحام، قادة المستوطنين وأعضاء كنيست، فيما صدحت التكبيرات في كافة أرجاء الخليل القديمة عبر مكبرات الصوت والمساجد، تنديدا بهذا الاقتحام.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت منذ ساعات الصباح، المحال التجارية في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وأخلت كافة المدارس فيها؛ تمهيدا لاقتحام نتنياهو وريفلين الحرم الإبراهيمي.

كما منع جنود الاحتلال، الطواقم الصحفية من تغطية اقتحام الحرم الإبراهيمي، وأعاقوا عملها.

أبو ردينة يحذر من التداعيات الخطيرة لاقتحام الحرم 

وحذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، من "التداعيات الخطيرة لهذا الاقتحام الذي يقوم به نتنياهو لكسب أصوات اليمين المتطرف الإسرائيلي، وضمن مخططات الاحتلال لتهويد البلدة القديمة في الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف.

وحمل أبو ردينة، في بيان صحفي، "حكومة الاحتلال مسؤولية هذا التصعيد الخطير، الذي يهدف لجر المنطقة إلى حرب دينية لا يمكن لأحد تحمل نتائجها وعواقبها".

الأوقاف: تدنيس نتنياهو للمسجد الإبراهيمي حرب واضحة على الشعب الفلسطيني ومقدساته

أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن تدنيس رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمدينة الخليل والمسجد الإبراهيمي ما هو إلا حرب واضحة أعلن فيها نتنياهو عداءه السافر للوجود الفلسطيني في مدينة الخليل والمسجد الإبراهيمي، هذا المسجد الإسلامي الخالص والوقف المؤبد على المسلمين حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

وقالت وزارة الأوقاف في بيان لها مساء اليوم الأربعاء إن ما أعلن عنه نتنياهو وهو يدنس مدينة الخليل ومسجدها الابراهيمي، "بأنهم ليسوا غرباء في مدينة الخليل وسيبقون فيها إلى الأبد"، هو خاطئ ويعارض منطق التاريخ وما تاريخهم إلا أسطورة ستبقى في كتب التاريخ، والاحتلال إلى زوال مهما بقي او عربد. مضيفة أن دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وبمسجديها الأقصى والإبراهيمي ستكون حقيقة واقعة رغم كل العراقيل التي يضعونها بهمة ووعي قيادتنا السياسية الحكيمة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس.

ووجهت وزارة الأوقاف التحية لأهالي الخليل وموظفي مديرية اوقاف الخليل والمؤسسات الرسمية والشعبية الذين رابطوا في المسجد الإبراهيمي متحدين إجراءات الاحتلال .

عشراوي تدين اقتحام نتنياهو لمدينة الخليل وتصفه بالعمل الاستفزازي

وصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي اقتحام رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيل يرؤبين ريفلين، مدينة الخليل والحرم الابراهيمي فيها بالخطوة الاستفزازية واللاقانونية، وتأتي في سياق حملة نتنياهو الانتخابية القائمة على اغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني وسرقة هويته ومقدراته وارثه الحضاري والتاريخي والثقافي والديني.

وقالت في بيان صدر عنها، مساء اليوم الأربعاء: "يواصل نتنياهو نهجه القائم على ترسيخ الاحتلال العسكري الاستيطاني الاستعماري وإثارة النعرات الدينية وتقديم الحصانة والدعم المطلق للمستوطنين المتطرفين لأغراض أيديولوجية توسعية وانتخابية انتهازية وبهدف تبييض الإرهاب الإسرائيلي وتثبيت الرواية الإسرائيلية المزيفة بأن البلدة القديمة من الخليل والسوق القديمة ملكية لليهود".

ولفتت إلى عملية التطهير العرقي والتهجير القسري والفصل العنصري وجرائم الحرب الممنهجة التي تتعرض لها مدينة الخليل على وجه الخصوص وذلك بشكل يومي ومتصاعد، عبر الهجوم المتكرر على المواطنين والتنكيل بهم واستكمال إفراغ البلدة القديمة من سكانها الأصليين وتصعيد الاستيطان بداخلها وتشييد الأسيجة والحواجز الإلكترونية على الطرقات المؤدية إليها، فضلا عن قيامها بعمليات إعدام ميدانية بحق سكّانها، والتعدي على حرمة العبادة فيها ومنع المواطنين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي الذي قامت بتقسيمه بعد المجزرة التي اقترفها مستوطن متطرف بحق مصلين عزل في العام 1994، وطرد الشهود الدوليين منها بهدف تشويه الحقيقة وإخفائها عن المجتمع الدولي وحماية دولة الاحتلال من المحاسبة والمساءلة.

وأكدت عشراوي أن هذه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا الأعزل تأتي بتواطؤ  ودعم مطلق  من الإدارة الأميركية التي أخذت على عاتقها تمكين نتنياهو والمستوطنين المتطرفين وتعزيز سلطتهم الاحلالية العنصرية الشعبوية، مشددة على أن مدينة الخليل المنكوبة بالاستيطان ستبقى صامدة في وجه هذه الهجمة الممنهجة، مطالبة المجتمع الدولي وبخاصة محكمة الجنايات الدولية عدم الاستمرار بدور المتفرج واتخاذ خطوات فعلية لمساءلة إسرائيل وإنزال العقوبات عليها.

رأفت: اقتحام نتنياهو للخليل يهدف لدعم إجراءاته الاستيطانية التوسعية

استنكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، نائب الأمينة العامة للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت اقتحام رئيس حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل نتنياهو الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة من مدينة الخليل.

واعتبر في تصريح له، أن هذا الاقتحام لا يأتي فقط في سياق حملته الانتخابية، ومحاولاته لكسب أصوات المستوطنين المتطرفين بل لترويج الاكاذيب، وتمهيدا لضم المدينة إلى ما يسمى بــ "السيادة الإسرائيلية" على غرار ما حدث في القدس الشرقية المحتلة والجولان العربي السوي المحتل.

وقال: "إن تفاخر نتنياهو خلال كلمته من مدينة الخليل بأن حكومته صادقت على خطة الحي اليهودي في المدينة، وان الاحتلال باقي في المدينة إلى الأبد لن يغير من الواقع ومن حق الفلسطينيين بأرضهم وصمودهم عليها حتى انهاء الاحتلال العسكري ورحيله هو وكل مستوطنيه ومستوطناته الاستعمارية عن مدينة الخليل وباقي المدن الفلسطينية المحتلة".

وشدد رأفت على أن دعم الإدارة الاميركية غير المسبوق لدولة الاحتلال الإسرائيلي كثف بشكل كبير من إجراءاتها وممارساتها الاجرامية بحق الشعب العربي الفلسطيني، وشجعها على مواصلة انتهاك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي اقرت بحق الشعب الفلسطيني في تجسيد دولته وتقرير مصيره.