بالصور : اللجنة الشعبية بالشاطئ تنظم ندوة حول الأونروا والتطور التاريخي لقضية اللاجئين

الخميس 03 أكتوبر 2019 03:04 م بتوقيت القدس المحتلة

WhatsApp Image 2019-10-03 at 11.02.33 AM
WhatsApp Image 2019-10-03 at 11.02.34 AM(1)
WhatsApp Image 2019-10-03 at 11.02.34 AM

التاريخ 3/10/2019

دائرة شؤون اللاجئين 

نظمت اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ ندوة بعنوان: "الوضع القانوني لعمل الأونروا والتطور التاريخي لقضية اللاجئين" في مقر اللجنة بغزة.
وقد استضافت اللجنة الشعبية الدكتورة إلهام شمالي أستاذة التاريخ الحديث، المختصة بالشؤون الإسرائيلية، والمستشار عبد الجبار قاعود الباحث بدائرة أبحاث الأمن القومي – مركز التخطيط الفلسطيني م.ت.ف.
وأدارت الندوة الأخت صوفيا الشرافي مسؤولة لجنة المرأة باللجنة الشعبية.
من جانبه رحب المهندس نصر أحمد بضيوف الندوة والحضور كافة، ودعا إلى تكثيف الندوات التوعوية التي من شأنها تثبيت أحقية الوجود الفلسطيني بالأرض الفلسطينية وتكذيب الروايات الصهيونية.
وقدم أحمد نبذة عن اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ، ودائرة شؤون اللاجئين التي أُنشئت للدفاع عن حقوق اللاجئين والدفاع عن قضيتهم.
كما أشار أحمد إلى ما تعرض له اللاجئون من مجازر وإرهاب، مؤكدًا أن قضية اللاجئين تعد من القضايا الهامة والمركزية في الصراع مع الاحتلال.
وتطرق أحمد إلى بدايات إنشاء اللجان الشعبية للاجئين عام 1996من خلال مؤتمرات عقدتها دائرة شؤون اللاجئين في المخيمات الثمانية بقطاع غزة في شهر يوليو عام 1996 توجتها بمؤتمر وطني كبير عقد في ساحة المجلس التشريعي بغزة في شهر سبتمبر من نفس العام، حيث أوصى المؤتمر بإنشاء اللجان الشعبية بهدف الدفاع عن قضية اللاجئين الفلسطينيين وحمايتهم.
وقد تحدث المستشار عبد الجبار قاعود عن دور وأهمية وجود الأونروا لخدمة اللاجئين الفلسطينية، وعن تاريخ نشأة الأونروا والتزامها بالقرارات الدولية في خدمة اللاجئين الفلسطينية.
وأكد قاعود أن القيادة ومنظمة التحرير الفلسطينية حافظت علي قضية اللاجئين طوال 70عامًا من الذوبان، وحاربت كافة مشاريع التوطين في الدول العربية والأجنبية للاجئين وابق حق العودة الخيار الأول لهم فكانت العودة الأولي إلي الوطن وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية والتي هي نواة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف
كما أشار إلى الجهود الحثيثة التي يقوم بها د. أحمد أبو هولي رئيس دائرة شؤون اللاجئين من حشد الدعم اللازم عربيًا ودوليًا للتجديد للأونروا وفقًا للقرار 32و القرار 302 لضمان استمرار عملها لتقديم الخدمات الصحة والتعليم والإغاثة والتشغيل لأكثر من 6مليون و200 ألف لاجئ فلسطيني.
وأكد قاعود أن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً حق قانوني أصيل غير قابل للتصرف، نابع من حرمة الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال أو بتغيير السيادة على البلاد، وهذا الحق ثابت وفق أحكام القانون الدولي .
وتابع قاعود أن يتمثل في عودة اللاجئين وتعويضهم، فثمة مضمون سياسي آخر نص عليه تعويض الأونروا للاجئين، وذلك أن الوكالة تنظر للمشكلة الفلسطينية على أنها نزاع على أرض وليس صراعا فلسطينيا إسرائيليا على الوجود يتمثل في طرد هؤلاء الفلسطينيين من وطنهم”.
وأكد أن حق العودة لا يسقط بالتقادم، أي بمرور الزمن، مهما طالت المدة التي حرم فيها الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم، فحق العودة مكفول بمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في 10 ديسمبر 1948، إذ تنص الفقرة الثانية من المادة 13 على الآتي: “لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده وفي العودة إلى بلده.
وتطرق قاعود إلى تعريف المخيم وفقًا لتعريف المفوضية العليا للاجئين, وفي الأمم المتحدة الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة في قرارها رقم (302) لسنة 1949, وكذلك تعريف الأونروا  للاجئ الفلسطيني. كما تحدث حول تعريف ماهية المخيم.
وفي حديثها حول التطور التاريخي لقضية اللاجئين تطرقت الدكتورة إلهام شمالي في الندوة إلى كشف السياسة الصهيونية في تهجير الأهالي الفلسطينية من قراهم بهدف السيطرة على أكبر مساحة من الأرض الفلسطينية.
وقدمت شمالي ورقة بعنوان “اللاجئون الفلسطينيون.. جذور القضية” أكدت خلالها أن عمليات الطرد والترحيل التي مارستها العصابات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني لم تكن صدفة تاريخية، ولكنها استندت إلى تعاليم التلمود والتوراة، وإرث الفكر الديني اليهودي، إلى جانب مقترحات رواد الفكر الصهيوني.
وأضافت شمالي قائلة: جاء في التلمود ما يدعو اليهود إلى الاشمئزاز من غيرهم واحتقارهم وذبحهم وابتزازهم، فقد ورد في التلمود بأنه ”من العدل أن يقتل اليهودي بيده كل كافر؛ لأن من يسفك دم الكفار يقرب قربانًا إلى الله“، واقتل الصالح من غير الإسرائيليين” أما التوراة جاء فيها “… فإذا أنتم أفنيتم الشعوب تسكنون الأرض، أما إذا لم تبيدوهم تستبقون منها أشواكًا في أعينكم مناخس في جنوبكم، يضايقونكم على الأرض التي أنتم تسكنون فيها وعليه” أي أن التوراة تدعو بكل صراحة إلى طرد الشعوب من أوطانهم وتحذر من إبقائهم، وذلك ما نفذته الحركة الصهيونية.
وتابعت: كما أن المؤتمرات الصهيونية الستة الأولى التي حضرها هرتزل في الفترة من 1897م -1904م لم يرد أي ذكر فيها للعرب ولم يرد مصطلح السكان الأصليين إلا مرة واحدة وبشكل عابر، واعتبر من الضروري الاستيلاء التدريجي على البلاد، وطرد العمالة العربية والاحتفاظ بالقليل منهم لاستغلالهم في الأعمال الحقيرة والشاقة مثل قتل الأفاعي وتقطيع الصخور قبل طرد المعدمين منهم، فخلال مؤتمر بازل عام 1897م، طالب المجتمعون بتحويل فلسطين إلى بلد يهودي وطرد شعبه الأصلي إلى أصقاع العالم إفراغ أرض فلسطين من أهلها، لتوطين المهاجرين الصهاينة فيها.
وتحدثت شمالي حول خطة الترحيل والتي تضمنت:
أولاً: لجنة ترحيل السكان 1937م بإشراف موشيه شاريت والوكالة اليهودية وشركة تطوير الأراضي ياكون تون ويوسف فايتس من الصندوق القومي، وأنيط بها مهمة إيجاد أفضل الطرق للترحيل بعد دراسة أوضاع فلسطين وعددهم، وعدد قراهم ومستوى معيشتهم وعلاقاتهم الخارجية وكان أبرزها خطتان وهي خطة فايتس، وخطة سيلغ سوسكين التي تضمنت الترحيل القسري.
ثانياً عامل: التعدي على أعراض النساء الفلسطينيات في القرى والمدن خصوصا في عكا ويافا والجليل والطنطورة وأبو شوشة ومن ثم قتلهن تنفيذا لأوامر قائد لواء كرياتي.
ثالثا: رافق ذلك الحرب النفسية الدعائية ضد الفلسطينيين كلما شن هجوم على مدينة أو قرية عربية من خلال تسريب أخبار المجازر والإبادة والقتل الجماعي والاغتصاب والهدم وخاصة في الريف الفلسطيني المحافظ والحديث عن الخسائر في الأرواح للتأثير على الروح المعنوية للمقاتلين العرب والفلسطينيين وتحطيم الصمود وبث الذعر بين الناس لحسم المعركة أكثر من قتل المقاتلين جسديا من تلك الإشاعات.
وأشارت إلى أن أول عملية طرد جرت في قرية الجاعونة 1896م حيث تم طرد امرأة فلسطينية، بعد سلب أرضها حيث تآمر المستوطنون عليها مع بعض الإقطاعيين وشراء أرضها وتعد أول عملية طرد، وتكررت عملية الطرد مع طائفة درزية كانت تعيش في قرية المطلة حيث قام روتشليد بشراء أراضي القرية، بعد عدة أيام طرد أكثر من 600 شخص وإحلال نحو 60 عائلة يهودية مكانهم.
في عام 1923 بدأت العصابات الصهيونية بمساعدة بريطانية ترحيل ما يقارب من 2000فلسطيني من أهالي وادي الحوارث والاستيلاء على أراضيهم، أفجع المآسي، كما تم طرد عرب الزيادنة وأهالي قرية شطة في بيسان 6000 شخص من الضفة الشرقية للغربية لنهر الأردن، الحولة 1500 شخص، وقام صموئيل مع الوكالة اليهودية بترحيل 1746 من أهالي مرج بن عامر في 22 قرية قدرت مساحتها 400 ألف دونم .
وقالت بأن حرب عام 1948  كانت حرب شاملة هدفها التدمير الشامل للمجتمع العربي الفلسطيني كشرط لإقامة دولة يهودية نقية ، وتمكنت من احتلال78% من مساحة فلسطين وطرد نحو 791.415 من 477 قرية بعد صدور قرار التقسيم ، فمنذ صدور القرار وحتى إعلان قيام “إسرائيل” طرد أكثر من 412.039 فلسطيني ما يعادل 52% وبعد انسحاب بريطانيا طرد 327.376 بنسبة 41 %، وبعد توقيع الهدنة طرد 52 ألف فلسطيني ما نسبته 6.5% من عدد اللاجئين ولكن التقديرات الإسرائيلي تجعلها لا تتجاوز 650.000 ألف عربي فقط.
وفي ختام الندوة فتح باب النقاش أمام الحضور والمشاركين.