"نيويورك تايمز": مخاوف أمريكية من قطع روسيا كابلات الاتصالات البحرية

الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 11:44 ص بتوقيت القدس المحتلة

"نيويورك تايمز": مخاوف أمريكية من قطع روسيا كابلات الاتصالات البحرية


"نيويورك تايمز": مخاوف أمريكية من قطع روسيا كابلات الاتصالات البحرية

وكالات – 27/10/2015- قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن «الغواصات وسفن التجسس الروسية تعمل بنشاط حاليا بالقرب من الكابلات البحرية الحيوية التي تُشغِل كافة اتصالات الإنترنت الدولية، وهو ما يثير قلق بعض ضباط الجيش والاستخبارات الأمريكيين من احتمال قيام روسيا بالتخطيط للهجوم على تلك الخطوط في أوقات التوتر أو الصراع».

وأضافت الصحيفة: «الأمر اليوم يتجاوز المخاوف السابقة خلال فترة الحرب الباردة من أن تضرب روسيا الكابلات البحرية، وهي المهمة التي أصبحت وكالات الاستخبارات الأمريكية على خبرة بها منذ عقود».

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن «القلق أصبح أعمق اليوم من أن تقوم روسيا بقطع كابلات الألياف الضوئية في بعض المواقع التي من الصعب الوصول إليها لوقف الاتصالات المباشرة التي تعتمد عليها الحكومات والمنشآت الاقتصادية والأفراد في الدول الغربية».

وعلى الرغم من عدم وجود أدلة حتى الآن على قطع أي كابلات، حسب الصحيفة، غير أن هناك قلقا متزايدا من جانب كبار المسؤولين الأمريكيين والمسؤولين بالأجهزة العسكرية الاستخبارية في الدول الحليفة وسط أنشطة القوات المسلحة الروسية المتزايدة حول العالم.

كما يؤكد الجدل الجاري في واشنطن مدى تزايد شعور الولايات المتحدة بعدم الثقة إزاء كل تحرك روسي، الأمر الذي يعيد إلى الأذهان العلاقات بين البلدين خلال فترة الحرب الباردة.

وأوضحت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية، «البنتاجون»، وأجهزة الاستخبارات الأمريكية يجرون تقييما غاية في السرية بشأن الأنشطة البحرية الروسية المتزايدة، بينما يتكتم المسؤولون الأمريكيون على ما يقومون به سواء لمراقبة الأنشطة الروسية أو إيجاد سبل لإصلاح الكابلات سريعا في حال قطعها.

ونقلت الصحيفة عن قائد أسطول الغواصات البحرية الأمريكية في المحيط الهادئ، الأدميرال فريدريك رويجي، قوله: «أنني قلق كل يوم إزاء ما يمكن أن يفعله الروس».

وكان المتحدث باسم القوات البحرية في واشنطن، ويليام ماركس، قد صرح بأن «الأمر سيكون مقلقا لدى سماع قيام أي دولة بالعبث بكابلات الاتصالات»، مشيرا إلى أن «البحرية الأمريكية لا تعلن عن أي تفاصيل نظرا لسرية طبيعة عمليات الغواصات»، غير أن مسؤولي الاستخبارات، حسب الصحيفة، ذكروا سرا أنهم يراقبون في المنطقة ابتداءً من بحر الشمال إلى جنوب شرق آسيا وحتى في المياه القريبة من السواحل الأمريكية أنشطة روسية متزايدة على طول طرق الكابلات المعروفة، والتي تحمل شرايين الاتصالات والتجارة الإلكترونية الدولية.