برنامج التعليم في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)

الخميس 17 مايو 2018 11:39 ص بتوقيت القدس المحتلة

برنامج التعليم في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)

برنامج التعليم في وكالة الغوث (الأونروا)

 

تمهيد :

إن الوصول إلى تعليم كفيل بأن يساعد كل طفل على تحقيق كامل إمكاناته يعد حقا أساسيا وأمرا مركزيا للتنمية البشرية. وقد أدركت الأونروا هذه الأهمية منذ أكثر من ستين عاما وذلك من خلال ضمان أن كافة لاجئي فلسطين متاح لهم سبل الوصول إلى تعليم نوعي.

إن أحد الاهداف الرئيسة للاونروا ، استنادا إلى التزاماها تجاه التنمية البشرية للاجئين والأهداف الإنمائية للألفية، تتمثل في مساعدة الأطفال والشباب اللاجئين على اكتساب المعرفة والمهارات الملائمة وذلك عن طريق توفير تعليم أساسي عالمي.

إن التعليم الأساسي عالي الجودة يتيح المجال للاجئي فلسطين لأن يصبحوا مواطنين واثقين ومبدعين واستقصائيين وعميقي التفكير ومتسامحين، وفخورين بهويتهم وعلى استعداد للمساهمة في تنمية مجتمعهم والمجتمع العالمي.

ومن خلال 666 مدرسة وتسعة كليات مهنية وكليتين للعلوم التربوية إضافة إلى معهدين لتدريب المعلمين، تقوم الاونروا بإدارة واحد من أكبر الأنظمة المدرسية في الشرق الأوسط وذلك بوجود ما يقارب من نصف مليون طالب مسجلين فيه. إن معدل القدرة على القراءة والكتابة ومستويات التحصيل العلمي في أوساط طلبة الأونروا تعد من ضمن النسب الأعلى في منطقة الشرق الأوسط.

 كما أن برنامج الأونروا التربوي قد كان على الدوام ملتزما بالمحافظة على المساواة في النوع الاجتماعي، وهو المعيار الذي قامت الأونروا  بتحقيقه للمرة الأولى في العقد السادس من القرن الماضي.

وفي عام 2011، بدأ برنامج التربية والتعليم في الأونروا بإصلاح رئيسي مدته أربع سنوات يهدف لمساعدة ادارة الأونروا على تلبية المطالب المتطورة للنظام التربوي في القرن الحادي والعشرين. كما سيؤدي الإصلاح أيضا إلى خدمات أفضل لطلبة لاجئي فلسطين في مدارس الأونروا وفي مراكز التدريب المهني والكليات التربوية. وسيتم تحقيق ذلك من خلال:

  • توفير معلمين مدربين تدريبا جيدا ويتمتعون بالحوافز في مدارس متمكنة.
  • وصول متساوي لكافة الأطفال بغض النظر عن نوعهم الاجتماعي وقدرتهم وظروفهم الصحية ووضعهم الاجتماعي الاقتصادي.
  • منهاج وثيق الصلة ويمكن الوصول إليه.
  • بيئة مدرسية وصفية ملائمة.
  • مصادر تعليمية محسنة بشكل جيد، بما في ذلك استخدام التكنولوجيات الحديثة.

 

التعليم في مناطق علميات وكالة الغوث الغوث (الاونروا)

برنامج التعليم قطاع غزة

في قطاع غزة، يوجد 252 مدرسة تقدم الخدمة لأكثر من 240,400 طالب وطالبة. إن هؤلاء الأطفال ينمون في ظروف قاتمة، وغالبا ما يكونون محاطين بالفقر والعنف. وتوفر المدرسة لهم أحد الأمكنة التي يستطيعون فيها تعلم المهارات من أجل مستقبل أفضل.

وقد أدت سنوات من نقص التمويل إلى إبقاء النظام التربوي في غزة يعمل فوق طاقته، حيث أن 94% من المدارس تعمل بنظام الفترتين حيث يستضيف المبنى الواحد مدرسة وطلابها في الفترة الصباحية ومدرسة أخرى بطلاب مختلفين في الفترة المسائية. ونتيجة لذلك، فإن تعليم الأطفال يتم اقتطاعه بشدة. وفي امتحانات العام 2006، رسب ما يقارب من 80% من الطلبة في الرياضيات فيما رسب أكثر من 40% من الطلبة في مادة اللغة العربية.

ومن أجل عكس هذا التوجه المقلق، قامت الأونروا بإدخال مبادرة "مدارس التميز" في غزة والتي تشتمل على:

 منهاج مكرس لحقوق الإنسان

تعزيز الاحترام والانضباط في مدارس خالية من العنف

توفير وجبة أساسية لمساعدة الطلاب على التركيز على عملهم المدرسي وتشجيعهم على القدوم للمدرسة.

مواد مساعدة للطلبة من ذوي التحصيل المتدني ومواد إثرائية للطلبة الموهوبين.

مساعدة للطلبة المعرضين للمخاطر وضعيفي التحصيل، بما في ذلك برامج تعليم صيفي وحصص بعد المدرسة وتقييم صحي شامل.حصة إضافية في مادتي الرياضيات واللغة العربية.

أسابيع المرح الصيفية، وهو برنامج نشاطات ترفيهية يوفر للأطفال الراحة التي هم بأمس الحاجة لها.

وبالنظر إلى السياق المفعم بالتحديات في غزة على وجه التحديد، قامت الأونروا بإدخال مساق معياري لحقوق الإنسان مستند إلى مواد تم تطويرها عبر برنامجنا الخاص بحقوق الإنسان وحل النزاعات والتسامح. ومن أجل زيادة تعزيز فعالية ذلك البرنامج وعمقه في غزة، قمنا بإدخال منهاج مكرس لحصص أسبوعية عن حقوق الإنسان للطلاب في الصفوف من الأول وحتى السادس في عام 2009. وتعكف الأونروا حاليا على تطوير منهاج مكرس لحقوق الإنسان للصفوف العليا.

وإلى جانب خدمات التعليم الأساسي ، توفر الأونروا أيضا فرصا تدريبية مهنية وفنية لحوالي 1000 طالب سنويا في مراكزها التدريبية في غزة وخان يونس، وهي تستهدف الطلاب ضعيفي التحصيل الأشد فقرا والأكثر عرضة للمخاطر. ويوفر التدريب للطلاب المساحة من أجل تطوير أنفسهم وتطوير مهاراتهم، الأمر الذي يمكن أن يساعدهم في العثور على طريقهم للخروج من الفقر الذي يعيشون فيه.

برنامج التعليم  في الضفة الغربية

في الضفة الغربية، تقدم الأونروا التعليم الإعدادي فقط؛ ويتعين على طلبة الثانوية أن يلتحقوا بالمدارس الوطنية. ومع ذلك، فنحن ندير 99 منشأة تعليمية في الإقليم تصل خدماتها لأكثر من 50,000 طالب. كما تقوم الوكالة بإدارة مركزين للتدريب المهني تعمل على تدريب أكثر من 1,400 طالب على المهارات التجارية والصناعية.

وشهد العام الدراسي 2011/2012 انخفاضا ملحوظا في العنف داخل منشآت الأونروا المدرسية وحولها. وواكب ذلك زيادة في مستوى التحصيل بتفوق مدارس الأونروا في الضفة الغربية على مدارس السلطة الفلسطينية في اختبارات التحصيل المدرسية التي تدار وطنيا ودوليا.

إننا نضع أولوية كبرى للفنون والعلوم. ففي المسابقة الإقليمية الأولى لرابطة الليغو والتي عقدت في مصر، حصل طلبة الأونروا على المراكز الثلاثة الأولى، مثلما حصدوا أيضا مراكز متقدمة في المسابقة الوطنية للكتابة.

وبدعم من الاتحاد الأوروبي، استطعنا توفير تشكيلة متنوعة من الأنشطة للطلبة، شملت كلا من مشروع ألمانيا وبرنامج نشاط رياضي تم تنفيذه في جنين. وبالإضافة لذلك، تم تنفيذ أيام أنشطة السبت الممولة من قبل الاتحاد الأوروبي في سائر أرجاء الضفة الغربية خلال العام الأكاديمي 2011/2012.

برنامج التعليم في الأردن

في الأردن، تقدم الأونروا تعليما أساسيا لأكثر من 115,000 طالب وطالبة في 172 مدرسة تابعة للأونروا. ويتقدم الطلبة في الصفوف الرابع والثامن والعاشر لامتحانات ضبط جودة وطنية في المواضيع الرئيسة – اللغة العربية واللغة الإنجليزية والعلوم والرياضيات – وهم باستمرار يحققون نتائج أفضل من الطلبة من مدارس القطاع الخاص أو مدارس الحكومة.

كما أننا نشعر بالحماس أيضا لتمكننا من توفير تعليم جامعي في مساقات التدريس واللغة العربية واللغة الإنجليزية لحوالي 1,200 طالب وذاك من خلال كلية العلوم التربوية والفنون. ونحن نخطط لإضافة تخصص الجغرافيا ليكون تخصصا رابعا في العام الدراسي 2013/2014.

واستنادا إلى التزامنا بتوفير تعليم في متناول الجميع، فإننا نعكف حاليا على تطوير برنامج بعثات ومكافآت للطلبة اللاجئين. إن الضمانات لذلك البرنامج لا بأس بها: حيث سيقوم زملاء الدراسة فيما بعد بالعمل في مدارس الأونروا لمدة زمنية تساوي ضعف مدة دراستهم. إن هذا لن يساعد الطلبة على الوصول إلى المزيد من التعليم فحسب، بل إنه سيساعد الوكالة أيضا من خلال ملء الوظائف الشاغرة في موضوعات يكثر الطلب عليها. كما أننا نخطط بالبدء برنامج بعثات مشابه للدراسات العليا لضمان استدامة الهيئة التدريسية في الكلية.

برنامج التعليم في لبنان

لبنان هو إقليم العمليات الوحيد الذي نقدم فيه تعليما ثانويا. وبالإجمال، فإننا نقوم على خدمة 31,753 طالب في 69 مدرسة منتشرة في أرجاء البلاد. كما تقوم الأونروا بإدارة مركزين للتدريب المهني يقدمان خدماتهما لما مجموعه 1,082 طالب.

لقد أولى مكتبنا اهتماما خاصا بالتعليم الجامع للطلبة ذوي الإعاقات. وفي المنطقة المحيطة بصيدا، نعكف حاليا على تنفيذ مشروع "أشخاص خاصين وتركيز خاص" وذلك بالتنسيق مع دوائر الأونروا الأخرى والمنظمات غير الحكومية. ويشتمل المشروع على حملات لرفع وعي العاملين في المدارس والوالدين وأفراد المجتمع؛ وبناء قدرات المعلمين على تحديد الأطفال ذوي الإعاقات؛ وتشكيل فرق إسناد طلابية على مستوى المدرسة. وقد مكننا الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي من تقديم مشروعين إضافيين يشملان أيضا مكونات التعليم الجامع مثل تكييف المدرسة لتصبح متاحة للطلبة ذوي الإعاقات، وتنفيذ توصيات مسح الجامعة الأمريكية ببيروت بخصوص تحسين البيئة الصحية المدرسية وتوظيف مجموعة من الأطباء النفسانيين وعلماء النفس لدعم المدارس في تحديد الاحتياجات النفسية المتنوعة للطلاب والاستجابة لها.

ونحن نركز باستمرار على تحسين مناهجنا، وقمنا بتأسيس لجان على المستوى المركزي وعلى مستوى المناطق وذلك كخطوة أولية لتنفيذ إطار عمل المناهج. وقد تم بالفعل إدخال المعايير والمواد التعليمية والأدوات وتم تشاركها مع الأخصائيين التربويين في الإقليم؛ وسيبدأ تحليل المناهج استنادا إلى إطار العمل في كانون الثاني 2014. كما تم تطوير نظام إدارة مدرسي جديد عمل على بناء شبكة قاعدة بيانات شاملة لمساعدتنا في رصد وتقييم التقدم الذي يتم إحرازه في مدارسنا.

ونحن فخورون بشكل خاص بالتخطيط الذي قمنا به لصيف عام 2013، والذي يستهدف كافة طلبة الأونروا تقريبا، بمن في ذلك لاجئو فلسطين المشردين من سورية. واعتبارا من 17 حزيران وحتى 5 أيلول، سنقوم بتوفير فرص للترفيه ولإسناد التعليم وللغة الإنجليزية. وبمساعدة من المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك المجلي النرويجي للاجئين وبرنامج توحيد الشباب اللبناني ونبأ، فسنقوم بعرض عدة فرص أخرى لمساعدة الطلبة من مختلف الصفوف الدراسية ليتعلموا وينموا.

برنامج التعليم في سوريا

في سورية، تقدم الأونروا تعليما أساسيا ابتدائيا وإعداديا لما مجموعه 65,479 طفل من أطفال لاجئي فلسطين وذلك عبر 118 مدرسة تعمل جميعها وفق نظام الفترتين. وتتبع تلك المدارس المنهاج الوطني المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم السورية. كما نقوم أيضا بإدارة مركز للتدريب المهني في دمشق يقوم بإعداد الشباب من لاجئي فلسطين للتوظيف من خلال تسليحهم بالمهارات القابلة للتسويق.

وعلى أية حال، فإن النزاع الدائر منذ مدة طويلة في سورية قد أثر بشكل خطير على عمليات الأونروا التربوية في البلاد، حيث أن معظم مخيمات اللاجئين التي توجد فيها معظم مدارسنا موجودة في أماكن عانت من عنف شديد؛ فيما أصبح سكانها الذين هربوا منها مشردين داخل سورية وخارجها.

وبدعم من وزارة التربية والتعليم، استطعنا الوصول إلى 26,000 طالب من طلبتنا في سورية. وقامت الوزارة بتوفير 28 بناية مدرسية لنا في دمشق ودرعا حيث أصبح بإمكاننا إدارة فترة مسائية فيها. كما أن البرنامج يقوم أيضا باستخدام 20 مبنى مدرسي حكومي آخر في الأماكن التي نزح إليها لاجئو فلسطين؛ وتم استيعاب حوالي 10,000 طالب غالبيتهم من المشردين من مخيم اليرموك حيث تم إغلاق 29 مدرسة تابعة للأونروا. وهناك 2,000 طالب اضطروا للبقاء في اليرموك، وقمنا بتقديم الدعم لمؤسسات المجتمع المحلي من أجل تمكينهم من الاستمرار بالتعلم فيما يقوم برنامجنا بمتابعة شؤون عملية التعلم والامتحانات.

وعلى الرغم من هذه الجهود، فإن العديدين من طلبتنا لا يزالون بعيدين عن متناول موظفينا. ومراعاة لوضعهم قمنا بإطلاق مشروع المواد ذاتية التعلم والذي نأمل أن يكون بإمكان كافة الطلاب الوصول إليه قريبا. وقد تم تدريب عدد من العاملين على استخدام هذه المواد، ونحن نضطلع بعملية مستمرة من المراجعة والتطوير لكل موضوع من الموضوعات. وإضافة لذلك، بدأنا برنامج تعليم صيفي لما فيه منفعة حوالي 5,000 طالب ممن لم يكون بمقدورهم الوصول إلى مدارسهم، وأيضا ومن خلال العمل مع موظفي الطوارئ لدى الأونروا والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب والهيئات المحلية الأخرى، استطعنا تدبر قيام 161 طالب ممن هم في الصف التاسع وقيام 151 طالب من الصف الثاني عشر من اليرموك بالخضوع لامتحاناتهم الحكومية. ولم يتمكن الطلبة من الخروج من المخيم للخضوع لامتحانهم، إلا أننا استطعنا إيجاد حل للحيلولة دون خسارتهم لعام كامل من الدراسة. كما عملنا أيضا على مساعدة 75 موظف لدينا من الحصول على مساقات إسناد نفسي بتمويل من اليونيسف. ونحن نخطط الآن لتوظيف 35 مستشار نفسي.

وعلى الرغم من أن الظروف الأمنية لا تزال تشكل هاجسا ملحا، إلا أننا ملتزمون بالمضي قدما في جهودنا الإصلاحية. وقد بدأنا بتنفيذ برنامج تطوير المعلمين المستند للمدرسة  وبرنامج القيادة من أجل المستقبل. وسنبدأ بإدخال هذين البرنامجين إلى منطقة دمشق في السنة الدراسية 2013/2014؛ وقد تم إعداد المواد وتوزيعها على العاملين. وتظل الأونروا ملتزمة بتقديم تعليم أساسي عالي الجودة للاجئي فلسطين في سورية وتعمل على ضمان أننا لا نزال نعمل على تحسين وتعزيز خدماتنا.

حظيت الفتيات بفرصة التعليم الى ان وصلت الاعداد لما يقارب النصف من طلاب الأونروا ويعتبر طلاب الأونروا من الأكثر تعليما في المنطقة .    

  • 515.260 طالب وطالبة مسجلبن في مدارس الاونروا .
  • 49.8% عدد الطالبات الاناث .
  • 21.946 موظفو التعليم  .
  • 802 دولار تكلفة التلميذ الواحد في المرحلة الاعدادية سنويا

 

المصدر : نقلا عن ملفات الأونروا - برنامج التعليم