برنامج الحماية في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)

الأحد 20 مايو 2018 12:39 م بتوقيت القدس المحتلة

برنامج الحماية في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)

برنامج الحماية في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)

 

تهدف أنشطة الأونروا للحماية إلى الاستجابة لاحتياجات الحماية للاجئي فلسطين وسط نزاع متزايد وتشريد يعم أرجاء المنطقة. لقد أدى النزاع السوري إلى تشريد مئات الآلاف من لاجئي فلسطين، بمن في ذلك عشرات الآلاف إلى الأردن ولبنان، فيما شهدت غزة ثلاث جولات من الأعمال العدائية في سبع سنوات. علاوة على ذلك، فإن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة، بما في ذلك الحصار الإسرائيلي والنزاعات المتكررة في غزة، يترتب عليه تبعات خطيرة ومستمرة على التمتع بحقوق لاجئي فلسطين. ولأسباب متعددة كثيرة، فإن لاجئي فلسطين لا يتمتعون بأبسط حقوق الإنسان فيما تتزايد درجة عرضة النساء والأطفال للعنف والإساءة.

وفي السنوات الأخيرة، عملت الأونروا على زيادة قدرتها بشكل كبير لتوفير الحماية للاجئي فلسطين من خلال مبادرات متعددة، واشتمل ذلك على دورات تدريبية للموظفين على الحماية وأنشطة حماية مخصصة لضمان التركيز على الأشخاص الأشد عرضة للمخاطر وتعيين موظفي حماية على مستويات الرئاسات العامة وكافة مكاتب أقاليم العمليات. وكجزء من إطار عمل الحماية، قامت الوكالة بتبني سياسة للحماية في عام 2012 وعملت على تطوير أدوات ومعايير خاصة بتقديم الخدمة. ويتم قياس مدى التقدم المحرز من خلال عمليات تدقيق داخلية سنوية على الحماية. وتتوفر لدى الأونروا برامج ممتدة لمنع العنف المستند للنوع الاجتماعي وللاستجابة له فيما قامت أيضا بتطوير إطار عمل لحماية الطفل.

إطار عمل الحماية

إن الأونروا مفوضة بإجراء مجموعة واسعة من الأنشطة لحماية لاجئي فلسطين في أقاليم عملياتنا. وتعترف الجمعية العامة للأمم المتحدة بتفويض الأونروا في مجال الحماية من خلال الاعتراف في قراراتها بالعمل القيم الذي تقوم به الوكالة لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني، وبصورة خاصة لاجئي فلسطين. إن تفويض الوكالة بشأن الحماية يتناول بشكل خاص حقوق الفئات المستضعفة – النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقات، وقد شجعت الجمعية العامة الأونروا على مواصلة الاستجابة لاحتياجات هذه الفئات وحقوقها في عملياتها وفقا للصكوك الدولية ذات العلاقة بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقات.

إن أهمية الحماية للاجئي فلسطين يتم ترجمتها إلى إجراءات عملية من خلال المخرج الاستراتيجي الأول من وثيقة الاستراتيجية متوسطة الأجل للأونروا للأعوام 2016-2021 والذي يتطلب من الوكالة العمل من أجل "ضمان أن حقوق اللاجئين المنصوص عليها في القانون الدولي محمية ويتم تعزيزها". وتنص الاستراتيجية متوسطة الأجل على:

تطبق الأونروا نهجا شموليا للحماية. إن هذا يشمل بعدا "داخليا" يركز على تحقيق حقوق لاجئي فلسطين في برامج الوكالة لتقديم الخدمات ومن خلالها، وبعدا "خارجيا" يشتمل على الاشتراك مع الجهات المسؤولة ذات الصلة لضمان احترام حقوق لاجئي فلسطين. ومع ذلك، فإن كلا من هذين البعدين لا يتعارض مع الآخر.

  • وهنالك أربعة عناصر مكملة لنهج الحماية لدى الوكالة هي:
  • تضمن الأونروا أنها تقدم الحماية في برامجها لتقديم الخدمة ومن خلالها وذلك بواسطة تلبية الحد الأدنى من معايير الحماية.
  • تطبق الأونروا برامج الحماية التي تستجيب لتهديدات الحماية والتي تعزز صمود لاجئي فلسطين.
  • تعالج الأونروا حالات العنف والإساءة والإهمال والاستغلال التي تتعرض لها الفئات المستضعفة، والتي تشمل النساء والأطفال.
  • تعزز الأونروا حقوق لاجئي فلسطين وفقا للقانون الدولى وذلك من خلال مراقبة الانتهاكات والإبلاغ عنها ومن خلال الانخراط في حملات المناصرة الخاصة والعامة.

الحماية في قطاع غزة

في غزة، والتي يسكن فيها 1,3 مليون لاجئ من فلسطين، فإن الأعمال العدائية المتكررة في السنوات الأخيرة قد كان لها أثر مدمر ارتفعت معه مستويات تدمير البنية التحتية المادية وخسارة الأرواح البشرية والتشريد والتدهور الحاد في النسيج الاجتماعي إلى مستويات غير مسبوقة. إن وتيرة وحجم عملية إعادة الإعمار لا تزال تتقدم ببطء بالغ.

وعلاوة على ذلك، فإن الحصار المفروض إسرائيليا على غزة، والذي تعده الأمم المتحدة غير قانوني بموجب القانون الدولي، يعمل على منع حرية حركة الأشخاص والبضائع وعلى شل الاقتصاد. إن غزة تصبح وبشكل متزايد مكانا لا يصلح للعيش وذلك مع وجود محدودية في حركة الدخول إلى مصر وإسرائيل والخروج منهما في السنوات الأخيرة. إن الخدمات والمرافق العامة، والتي تشمل الصحة والكهرباء والتصحاح، ليست قادرة على تلبية الطلب المرتفع لعدد متزايد من السكان.

ولا يزال معدل البطالة يحوم فوق حاجز 40% خلال العامين المنصرمين وهو يعد واحدا من أعلى المعدلات في العالم. وقد عملت البطالة على تآكل رأس المال وآليات التأقلم للعديد من الأسر، مما أحال الغالبية من السكان في غزة يعتمدون كليا على المساعدات الإنسانية من أجل تلبية أبسط الاحتياجات. إن جيل الشباب الصاعد في غزة، وعلى الرغم من المستوى العالي من التعليم، يعيش بدون أية آفاق ذات مغزى وبإحساس متزايد من انعدام الأمل في المستقبل. وبعد نزاعات متكررة ومع ظروف معيشية تتدهور بشكل مستمر، فإن العديدين يخشون من أن العودة للنزاع أمر حتمي.

وفي غزة، قامت الأونروا بالتركيز على تطبيق أولويات الحماية في برامجها وفي تقديم خدماتها وذلك من خلال المشاورات والتدريب وبناء القدرات وتحسين آليات الكشف والمتابعة والاستجابة لحالات وحوادث الحماية الفردية. كما تم تطوير آلية للاستجابة للحالات تتضمن أدوات ومقاربات لإدارة الحالة وفقا للمارسات الأمثل. وعلاوة على ذلك، وفي الوقت الذي يتم فيه القيام بزيارات منزلية كجزء من عملية تقييمها للفقر (والتي تغطي أكثر من 900,000 لاجئ على أساس نصف سنوي)، يقوم العاملون الاجتماعيون بتسجيل شواغل الحماية، مع التركيز بشكل رئيس على العنف والإساءة والإهمال والاستغلال. إن هذه الحالات يتم تحويلها إلى فرق خاصة من العاملين الاجتماعيين لغايات المتابعة والاستجابة المنسقة.

وفي كافة المناطق في غزة، قامت الأونروا أيضا بتأسيس لجان حماية بهدف تقديم الدعم لحالات الحماية الصعبة وضمان إحالات فاعلة لخدمات الأونروا القائمة وللشركاء الخارجيين عند الحاجة. كما تم إدماج الحماية في خطة الاستعداد والاستجابة الطارئة التي تم تطويرها حديثا في مكتب الأونروا بغزة. كما أن حماية الطفل تعد مجالا آخر ذا أولوية مع إطار عمل الأونروا لحماية الطفل والذي يشكل الأساس لأنشطة تهدف إلى ضمان استجابة برامجية منسقة ومنهجية لشواغل حماية الطفل.

الحماية في الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية)

في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث يعيش حوالي 800,000 لاجئ من فلسطين، فإن تحديات الحماية الناجمة عن الاحتلال العسكري الإسرائيلي تشمل استخدام القوة من قبل مسؤولي الأمن والتوغلات العسكرية داخل مخيمات اللاجئين والاعتقالات وتوسع المستوطنات والقيود على الحركة والتهجير القسري وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وعنف المستوطنين. وقد تمت ملاحظة ارتفاع حاد في عدد الفلسطينيين، بمن في ذلك اللاجئين، الذين يقتلون ويتعرضون للإصابة خلال العمليات التي تقوم بها قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية في مخيمات اللاجئين وحولها.

لقد بدأ هذا الاتجاه التصاعدي في أواخر العام 2012 وكان العام 2015 العام الأكثر دمويا منذ 2006 وذلك بمقتل 145 فلسطينيا، 49 شخص منهم كانوا من اللاجئين. ومن بين وفيات الفلسطينيين البالغ عددها 145 حالة وفاة، قتل 65% منهم تحت زعم أنهم مشتركون في عمليات طعن أو صدم. وفي عام 2015، قامت السلطات الإسرائيلية بهدم 550 مبنى وتسببت بتشريد 807 فلسطيني، بمن في ذلك 287 لاجئ من فلسطين، وذلك من خلال تطبيق نظام التخطيط وتقسيم المناطق الذي تعده الأمم المتحدة نظاما تقييدا وتمييزيا.

وفي عام 2016، تم تسجيل تصاعد في عمليات الهدم وكان عدد الفلسطينيين الذين تشردوا في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2016 أعلى من إجمالي العدد الكلي للأشخاص الذين تشردوا في عام 2015 بأكمله. إن الأطفال على وجه التحديد عرضة لمستويات عالية من العنف، وليس ذلك متعلقا بالاحتلال العسكري الإسرائيلي فحسب بل وأيضا بسبب إساءة المعاملة والعنف الذين يعانون منهم في بيوتهم ومجتمعاتهم. إن الشباب، وبخاصة الرجال الشباب، أكثر عرضة وبشكل غير متناسب من نظرائهم من الإناث أو الفئات العمرية الأخرى لأن يختبروا العنف المرتبط بالنزاع؛ فيما تواجه النساء تقييدات ثقافية تحد من حركتهم، ويزيدها تفاقما نظام العبور ونقاط التفتيش الإسرائيلية.

وفي الضفة الغربية، تولي الأونروا أولوية للأنشطة التي تهدف لمنع التشريد القسري للاجئي فلسطين من بيوتهم وذلك من خلال إثارة المخاوف بأن عمليات الإخلاء القسرية والترحيل القسري تتنافى مع التزامات إسرائيل المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني ومن خلال التخفيف من عواقبها علاوة على معالجة الآثار المترتبة على استخدام القوة من قبل المسؤولين الأمنيين وعنف المستوطنين التي تؤثر على لاجئي فلسطين. إن هذه الأنشطة تتراوح ما بين أنشطة كسب التأييد في الأوساط الخاصة والعامة وصولا لتقديم المساعدة الطارئة للمجتمعات المتأثرة جراء التشريد، وتحديدا في المنطقة (ج) في الضفة الغربية. إن لاجئي فلسطين المتضررين جراء عمليات القوات الأمنية الإسرائيلية والعنف يحظون أيضا بالأولوية وباستجابة مماثلة.

كما تنخرط الأونروا أيضا في عملية تعبئة مجتمعية بهدف دعم الصمود والحماية الذاتية ودعم البرامج التي تركز على الهشاشة وحماية الأطفال والشباب وتوثيق انتهاكات القانون الدولي والمناصرة. وفي عام 2015، قامت الأونروا بتوثيق 121 حادثة حماية وقامت بإثارة ما يقارب من نصفها مع السلطات الإسرائيلية (لم يتم التمكن من إثارة النصف الباقي بسبب عدم تمكن الضحية من الانتقال أو بسبب عدم وجود محاور إسرائيلي). والتقت الأونروا مع السلطات الإسرائيلية في 38 مناسبة فيما يتعلق بهذه الحوادث.

الحماية في الأردن

في الأردن، هنالك 2,2 مليون لاجئ من فلسطين يتمتعون بميزة الانخراط الواسع في الحية الاجتماعية والسياسية. إن الغالبية العظمى يحملون الجنسية الأردنية، باستثناء حوالي 158,000 لاجئ قدموا من غزة – وهم الفلسطينيون الذين فروا من غزة إلى الأردن في أعقاب العمليات العدائية التي حدثت في حزيران 1967. إن غالبية أولئك الذين قدموا من غزة كانوا قد نزحوا بالأصل إليها في عام 1948. إن هنالك العديد من التقييدات القانونية التي تحد من تمتعهم بالحقوق وتساهم في ظروفهم المعيشية الهشة.

كما يستضيف الأردن أيضا أكثر من 16,000 لاجئ فلسطيني من سورية تتم مساعدتهم من قبل الأونروا، ولكن العديدين منهم يواجهون أيضا العديد من تهديدات الحماية بسبب وضعهم القانوني المتقلقل. وهنالك مجموعات عرضة للمخاطر في مجتمع لاجئي فلسطين في الأردن، مثل أولئك الذين يعيشون دون مستوى خط الفقر، والنساء والأطفال المعرضون لأشكال مختلفة من العنف بما في ذلك العنف المبني على النوع الاجتماعي والأشخاص ذوي الإعاقات الذين يعانون من الإقصاء الاجتماعي.

تستهدف الأونروا في الأردن مجالات الضعف المحددة لدى الأفراد والمجموعات من خلال عدد من تدخلات الحماية، تشمل تحسين سبل الوصول إلى خدمات الأونروا ومساعداتها وتقوية مسارات الإحالة إلى مقدمي الخدمات الخارجيين، وتحسين آليات تتبع الحالات وإدارتها، والرصد والتبليغ والمناصرة لدى المكلفين بالمسؤولية من أجل تعزيز احترام حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقانون الدولي.

وقامت الأونروا بتطوير جهود تعميم الحماية من خلال أربع مجموعات عمل للحماية في المناطق ودعم الحماية الفردية من خلال عاملين اجتماعيين مكرسين من أجل لاجئي فلسطين من سورية. كما تقوم أيضا بتطبيق أنشطة بارزة في مجال العنف المبني على النوع الاجتماعي بدءا من الاستجابة للحالات الفردية وصولا إلى مبادرات المنع. كما ينخرط إقليم عمليات الأأردن أيضا وبشكل فاعل في مجال كسب التأييد لاحترام حقوق لاجئي فلسطين بموجب أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الأإنساني وقانون حقوق اللاجئين وخصوصا فيما يتعلق بالحقوق وسبل الوصول للخدمات بالنسبة للاجئين القادمين من غزة وللاجئي فلسطين من سورية.

الحماية في لبنان

يوجد في لبنان أكثر من 500,000 لاجئ من فلسطين مسجلين لدى الأونروا، وهنالك حوالي 260,000 إلى 280,000 شخص منهم يقيمون في البلد بالفعل، والعديدون منهم مستثيون من الأوجه الرئيسة للحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. ويواجه لاجئو فلسطين قيودا قانونية تحد من حقوقهم، بما في ذلك الحق في العمل في 36 مهنة والحد من التملك، ولديهم قدرة أقل على الوصول إلى الخدمات التي تقدمها الحكومة مثل الصحة والتعليم.

وهنالك حوالي 42,000 لاجئ فلسطيني من سورية مسجلون حاليا من قبل الأونروا في لبنان. ومنذ آب من عام 2013، أصبح الوصول إلى الأراضي اللبنانية أكثر صعوبة بالنسبة لالاجئي فلسطين من سورية، ومنذ أيار من عام 2014 لم يتم السماح لهم بالدخول إلى البلاد إلا وفق ظروف محددة ومحدودة، الأمر الذي جعل دخول معظم لاجئي فلسطين من سورية إلى لبنان بحثا عن الأمان من النزاع أمرا غاية في الصعوبة. وعلاوة على ذلك، فإن غالبية لاجئي فلسطين من سورية الموجودون بالفعل في لبنان يعتمدون وبشدة على خدمات الأونروا وقد يواجهون مخاطر حماية محددة تتعلق بنزوحهم وصعوبة المحافظة على وضع قانوني سليم في البلاد أو تصويبه.

إن هذا الوضع المعقد يؤدي إلى تحديات واسعة النطاق تتعلق بالحماية بالنسبة للاجئي فلسطين من سورية، بما في ذلك تقييد سبل الوصول إلى الوثائق المدنية (مثل شهادات الزواج وشهادات الميلاد) وتقييد حرية الحركة وزيادة التعرض لخطر الإساءة والاستغلال ومحدودية سبل الوصول إلى الخدمات المتخصصة في الصحة والتعليم. وقبيل الأزمة السورية، كان السكان في مخيمات لاجئي فلسطين من بين السكان الأشد عرضة للمخاطر في لبنان.

إن تلك المخيمات، والتي تستضيف الآن لاجئي فلسطين من سورية واللاجئين السوريين بالإضافة إلى لاجئي فلسطين الذين كانوا من قبل يعيشون في لبنان، تواجه الآن صعوبات إضافية مثل ارتفاع الإيجارات وضغطا هبوطيا على الأجور وزيادة الضغط على البنية التحتية للمخيم. إن الشبكة الاجتماعية التقليدية في المخيمات قد تعرضت لمصاعب بارزة جراء تدفق اللاجئين، الأمر الذي أدى إلى الزيادة في التوتر الداخلي.

تركز استجابة الأونروا في لبنان في مجال الحماية على تقديم المساعدة للذين هم بأمس الحاجة لها من خلال نهج متعدد الأبعاد يتضمن: التعرف على حالات الحماية وإحالتها وتقديم خدمات العون القانوني وتيسير الوصول إلى الخدمات المتخصصة لصالح الناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي وإلى الخدمات المتخصصة لحماية الطفل وتعميم الحماية والانخراط في العمل مع المكلفين بمسؤولية مناصرة حقوق لاجئي فلسطين. في سنة 2015، حددت فرق الحماية في الأونروا في لبنان أكثر من 1,000 لاجئ من فلسطين يواجهون مخاطر تتعلق بالحماية وقامت بإحالتهم إلى الخدمات وجهات المساعدة. كما عملت وحدة العون القانوني على تقديم خدمات قانونية، بما في ذلك الإرشاد والتمثيل القانوني من خلال شركاء المعونة القانوية، لصالح أكثر من7,000 لاجئ من فلسطيني

الحماية في سورية

في سورية، كان للنزاع الذي بدأ سنة 2011 أثرا مدمرا على أكثر من 540,000 لاجئ من فلسطين مسجلين لدى الأونروا في البلاد. لقد فر أكثر من 120,000 شخص من سورية وهم يواجهون مخاطر

خاصة في البلاد التي استقبلتهم، والعديدين منهم يعيشون في خوف دائم من الاعتقال والترحيل إلى سورية. وقد أدت القيود الصارمة المفروضة على دخول لاجئي فلسطين إلى البلدان المجاورة إلى دفع الآلاف إلى المخاطرة بحياتهم سعيا وراء الحماية في أماكن أبعد من حدود المنطقة.

إن أكثر من نصف لاجئي فلسطين الذين لا يزالون في سورية قد تعرضوا للنزوح الداخلي – مرات متعددة كثيرة – وبسبب محدودية حريتهم في التحرك ونقص التسجيل المدني نتيجة الصعوبة في الحصول على شهادات ميلاد ووثائق أخرى خلال النزاع فإنهم معرضون وبشكل متزايد لعدد من تهديدات الحماية. إن موقع مخيمات لاجئي فلسطين والموجودة في المناطق الحضرية بالقرب من أماكن وقوع النزاع، وخصوصا في دمشق، قد عرض سكان تلك المخيمات لمستويات عالية وبشكل غير متناسب للنزاع المسلح.

وقد حوصر عشرات الآلاف من لاجئي فلسطين في مناطق تشهد نزاعا نشطا، كما هو الحال في اليرموك، حيث يعتمد المدنيون على الوكالة التي تقوم بتوزيع المساعدات الغذائية وغيرها، ومع وجود قيود مفروضة على سبل الوصول الإنساني والتي تؤثر على عدد ومرات عملية التوزيع، والتي غالبا ما تتم في المجتمعات المجاورة بسبب محدودية سبل الوصول الإنساني. إن العنف المستمر والتشريد والصعوبات الاقتصادية تتسبب بحدوث حالات انفصال عائلية. كما أن الزواج المبكر قد برز أيضا كظاهرة للتأقلم بالنسبة للفتيات الصغيرات. كما أن العنف المبني على النوع الاجتماعي والتعرض للخطف تعدان أيضا تهديدات حماية نشطة. وفي سياق النزاع المسلح الذي طال أمده، فإن الأشخاص ذوي الإعاقات والمسنين والأسر التي فقدت أحد الوالدين هم عرضة بشكل بارز.

وفي سورية، تواصل الأونروا العمل على تخفيف عواقب النزوح من خلال مساعدتها الإنسانية للاجئي فلسطين المشردين في سائر البلاد. وعلاوة على ذلك، تعكف الأونروا على تعزيز أنشطة الحماية لديها والتي تدار من خلال برامجها التي تركز على الجماعات المعرضة للخطر بشكل أكبر. ولهذه الغاية، تعمل الأونروا من أجل تعزيز آلية جمع المعلومات والإبلاغ عنها فيما يتصل بحوادث الحماية وحالات الضعف علاوة على تعزيز المشاركة المجتمعية في سبيل منع العنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الطفل.

وقد تم تعديل برامج الخدمات وتوسعتها بهدف الاستجابة إلى احتياجات الحماية الخاصة، مثل توفير قدرات للاستجابة للعنف المبني على النوع الاجتماعي في المرافق الصحية للأونروا وتوفير مرشدين نفسيين – اجتماعيين في مدارس الأونروا.

احصائيات عامة عن البرنامج:

الحماية هي ما تفعله الأونروا لصيانة حقوق لاجئي فلسطين وتعزيزها بموجب القانون الدولي

  • 4,866 موظفا وموظفة مدربون على الحماية .
  • 5,006  حالة حماية.
  • 3,411 ناجون من العنف المستند للنوع الاجتماعي قدمت لهم الخدمة .
  • 1,046 حالة حماية للأطفال

 

المرجع: ملفات وكالة الغوث - برامج الأونروا