خبر : اعتداءات المستوطنين في الضفة تصاعدت بشكل حاد خلال العام 2018

الثلاثاء 19 فبراير 2019 02:12 م بتوقيت القدس المحتلة

اعتداءات المستوطنين في الضفة تصاعدت بشكل حاد خلال العام 2018

دائرة شؤون اللاجئين -19/2/2019-  أصدر مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية ورقة حقائق خاصة باعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، في ظل تصاعد هجماتهم واعتداءاتهم خلال الأعوام الأخيرة، وتصاعدها بشكل حاد خلال العام 2018.

وحسب ورقة الحقائق، فقد تصاعدت وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة بشكل مطرد خلال الأعوام الاخيرة، من حيث الكم وحجم الضرر الواقع على المواطنين الفلسطينيين، وتركزت اعتداءات المستوطنين في المحافظات الأكثر احتكاكا ما بين المستوطنات والتجمعات الفلسطينية وتحديدا في محافظات: الخليل، ونابلس، وبيت لحم، والقدس، ورام الله.

ونوهت إلى أن هذه الاعتداءات أصبحت أكثر دموية في أساليبها من خلال تنفيذ عمليات دهس ورمي  حجارة على سيارات المواطنين، واطلاق النار المباشر على المواطنين، وانعكس ذلك على نتائج تلك الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، والتي ترقى لمستوى جرائم الحرب ، في ظل غياب المساءلة القانونية والدولية حيال تلك الجرائم.

وفيما يلى أبرز ما جاء في ورقة الحقائق:

بلغ عدد المستوطنات في الضفة الغربية والقدس نحو (198) مستوطنة، يقطنها نحو (675) ألف مستوطن.

تخطط دولة الاحتلال لزيادة عدد المستوطنين خلال الأعوام القادمة ليصل الى مليون مستوطن.

يتزعم تنظيم "عصابات تدفيع الثمن" الارهابي الاعتداءات على المواطنين الفلسطينين في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، وقد تأسس هذا التنظيم عام 2008 داخل أروقة المعاهد التلمودية في مستوطنة "يتسهار" جنوبي نابلس.

في عام 2018 أقرت الكنيست قانونا يسمح بموجبه لكل مستوطن تلقى تدريبا عسكريا على مستوى جندي مشاة بحمل السلاح، وسيؤدي هذا القرار لزيادة عدد رخص حمل السلاح للمستوطنين لنحو ربع مليون مستوطن.

في عام 2018 أقامت عصابات المستوطنين (9) بؤر استيطانية جديدة، ليبلغ مجموع تلك البؤر العشوائية ما يزيد عن (220) بؤرة في الضفة الغربية ومدينة القدس.

 أول اعتداء من قبل المستوطنين سجل عندما احتل المستوطنون بقيادة الحاخام "موشيه ليفنغر" فندق النهر الخالد وسط مدينة الخليل بتاريخ 12/4/1968.

أبشع تلك الاعتداءات كان احراق عائلة دوابشة في قرية "دوما" بمحافظة نابلس حيث استشهد الطفل علي دوابشة (18 شهرا) ووالده سعد ووالدته ريهام، وأصيب شقيقه احمد (4 سنوات) بجروح خطيرة بتاريخ 31/7/2015

نتائج اعتداءات المستوطنين خلال العام 2018

أولا: الشهداء

أسفرت اعتداءات المستوطنين عن استشهاد 8 مواطنين بينهم طفلان خلال العام 2018 المنصرم، أربعة من الشهداء نتيجة عمليات دهس، وثلاثة نتيجة إطلاق النار المباشر عليهم ، فيما استشهدت المواطنة عائشة الرابي من بلدة بديا بمحافظة سلفيت، نتيجة إصابتها بحجر كبير في رأسها بعدما رشقت مجموعة من المستوطنين سيارة زوجها بالحجارة.

علما أن عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة اعتداءات المستوطنين في العام 2017 وفق احصائيات المركز هما "مواطنان اثنان"، وهذا يشير إلى ارتفاع في عدد الشهداء بنسبة 75% خلال العام 2018.

ثانياً: الجرحى

نتج عن إعتداءات قطعان المستوطنين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ، نحو 233 مصابا ومصابة، من بينهم 28 طفلا، و6 سيدات.

 وتشير إحصائيات المركز إلى أن العام 2017 شهد اصابة 96 مواطنا، نتيجة اعتداءات المستوطنين وهذا يشكل ارتفاعا بنسبة 41% خلال العام 2018.

ثالثاً: قطع وأقتلاع وحرق الاشجار

قامت عصابات المستوطنين في العام 2018 باقتلاع وحرق وقطع نحو 6350 شجرة مثمرة ما بين أشجار الزيتون واللوزيات والعنب، وتركزت عمليات الاقتلاع في محافظات الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس ، بزيادة نسبتها 50% عن العام 2017.

رابعاً: عمليات الدهس

نفذت عصابات المستوطنين المنفلتة من عقالها في الضفة الغربية بما فيها القدس 43 عملية دهس لمواطنين على الطرق الالتفافية، وأسفرت تلك العمليات عن استشهاد 4 مواطنين، واصابة 33 مواطنا بجروح مختلفة، بينهم 9 أطفال، و5 سيدات، بالإضافة إلى دهس 42 رأسا من الماشية، ما أدى إلى نفوقها في الحال.

خامساً: اقامة بؤر استيطانية

شهد العام 2018 محاولات حثيثة لعصابات المستوطنين مدعومة بغطاء سياسي من حكومة الاحتلال، بإقامة 9 بؤر استيطانية جديدة على حساب أراضي المواطنين، بالاضافة إلى محاولات لإقامة 5 بؤر اخرى قبل أن تخليها قوات الاحتلال، بعد حراك جماهيري ومواجهات مع المستوطنين وجيش الاحتلال، وتركزت تلك المحاولات في محافظات الخليل ونابلس ورام الله وبيت لحم وقلقيلية وسلفيت.

سادساً: تجريف الأراضي

جرفت آليات المستوطنين ما يزيد عن 700 دونم بغرض التوسع الاستيطاني في محافظات بيت لحم والخليل والقدس ورام الله ونابلس وسلفيت، واستولت قطعان المستوطنين على نحو 130 دونما من إراضي المواطنين في قرية جالود جنوبي نابلس لذات الغرض.

سابعا: اقتحام المواقع الدينية والاثرية

كثفت عصابات المستوطنين أقتحاماتها للمواقع الدينية والتاريخية والاثرية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، بما فيها المسجد الاقصى، والذي اقتحمه ما يزيد عن 30 ألف مستوطن عدا رجال مخابرات الاحتلال في أعلى رقم سجل منذ إحتلال المدينة عام 1967، ومن بين الأماكن الأثرية والدينية التي اقتحمتها عصابات المستوطنين مقام سيدنا يوسف، والمنطقة الأثرية في بلدة سبسطية، والمقامات الدينية في بلدة عورتا بمحافظة نابلس، والمقامات الدينية في بلدة كفل حارس بمحافظة سلفيت، والمنطقة الاثرية وسط بلدة السموع وقصر المورق ببلدة دورا، ومتنزه بلدة الكرمل الاثري ببلدة يطا والمسجد الابراهيمي ومسجد النبي يونس ببلدة حلحول بمحافظة الخليل، ومنطقة برك سليمان ودير ما سابا الذي دخله المستوطنون لأول مرة بمحافظة بيت لحم، ومنطقة عين السلطان بمحافظة اريحا، وقد أدت قطعان المستوطنين تحت حراسة جنود الاحتلال صلوات  تلمودية في هذه الأماكن، وبلغت ذروة الاقتحامات خلال فترة الأعياد الدينية اليهودية.

ثامناً: الاعتداء على مركبات المواطنين

أسفرت إعتداءات المستوطنين عن الحاق الاضرار لنحو 550 مركبة، في أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس، والتي جرى استهدافها على الطرق الالتفافية في الضفة الغربية وفي شوارع محافظة القدس .

تاسعا: اعتداءات المستوطنين وأثرها الاقتصادي

لا تقتصر الاضرار التي تسببها هجمات عصابات المستوطنين تحت غطاء جيش الاحتلال الصهيوني الذي يوفر الحماية لهم، على الأضرار الجسدية فقط، بل تكبد المواطن الفلسطيني خسائر مالية وأقتصادية كبيرة، مما يجعلها عبئاً مالياً على جيوب المواطنين، كون تلك الاعتداءات تأتي فجأه دون توقع بموعدها أو حجم ضررها، فمثلاً أعطاب أطارات مركبات المواطنين والتي يقوم المستوطنين بأعطابها بواسطة آلات حادة في مناطق يصعب علاجها سوى بأتلاف الاطار وتغييره بالكامل ، وكذلك تكسير زجاج المركبات أيضاً والتي تكلفهم مبالغ كبيرة في الحصول على القطع البديلة،  وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى وكيل التأمين البديل  وهو ما يضاعف التكلفه، وفي بعض الاحيان لا تعترف شركات التأمين بهذه الاعتداءات مما يزيد الاعباء المالية على المواطن الفلسطيني ، وتشمل الاضرار الاقتصادية أقتلاع آلاف الاشجار المثمرة، وحرق البيوت والمساجد، وكذلك استهداف قطعان المواشي سواء بالقتل او السرقة ففي العام 2018 قتل وسرق نحو 125 رأس من الماشية، تقدر قيمتها بنحو (40) ألف دينار اردني.

وأوصى المركز بضرورة دعم صمود المواطنين بانشاء صندوق خاص لتعويض المتضررين عن الاضرار التي تسببها إعتداءات المستوطنين  سواء ماليا، أو عينيا، وتشكيل لجان حراسة على مدار 24 ساعة، وتفعيل عملها عبر تزويدها بالكادر البشري، وكل وسائل العمل اللازمة.

كما شدد على ضرورة دعم اللجان الشعبية في القرى والبلدات الاكثر تعرضاً لهجمات المستوطنين من خلال تزويدهم بما يحتاجونه من أدوات لأنجاح مهامهم، وتبنيهم بشكل رسمي، والعمل على توثيق جرائم المستوطنين بحق الفلسطيني بالصوت والصورة، وفضحهم أمام العالم كونها تشكل جرائم حرب، وهي مخالفة لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الانساني، واتفاقية "جنيف" الرابعة.